العلامة المجلسي
352
بحار الأنوار
السبع ، فان لكل شئ زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ( 1 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله رفع اليدين من الاستكانة ، قلت : وما الاستكانة ؟ قال ألا تقرء هذه الآية " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " أورده الواحدي والثعلبي في تفسيريهما ( 2 ) . هذا آخر ما نقلناه عن الطبرسي رحمه الله وهذه الأخبار تدل على أن المراد بها رفع اليدين في الصلاة حذاء النحر ، وهو يؤيد ما نسب إلى السيد من وجوب رفع اليدين في جميع التكبيرات ، بناء على أن الامر للوجوب ، لا سيما أوامر القرآن ولو قيل بأنه لا معنى لوجوب كيفية المستحب ، فلا مانع من القول به في تكبيرة الاحرام إن سلم استحباب ساير التكبيرات ، لكن في كون الامر للوجوب كلام ، والاحتياط ظاهر . والآية تؤيد الأخبار الواردة بالرفع إلى النحر ، وقد مر القول في الجمع بين الاخبار في ذلك ، وفي رواية حماد إشعار بالتخيير بين الرفع إلى المصدر وإلى النحر ، بأن يكون المعنى أن كليهما داخل في النحر سواء كان انتهاء الكف محاذيا للنحر ، وسائرها للصدر ، أو ابتداؤها محاذيا للنحر وسائرها للوجه . 2 - عدة الداعي : روى الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري في كتابه المنبئ عن زهد النبي صلى الله عليه وآله عن عبد الواحد عمن حدثه ، عن معاذ بن جبل قال : قلت حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وحفظته من دقة ما حدثك به ، قال : نعم وبكى معاذ ، ثم قال : بأبي وأمي حدثني وأنا رديفه قال : بينا نحن نسير إذ رفع بصره إلى السماء فقال : " الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب " ثم قال يا معاذ : قلت لبيك يا رسول الله ! إمام الخير ونبي الرحمة ، قال : أحدثك ما حدث : نبي أمته إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله . ثم قال : ان الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات ، فجعل في كل سماء
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 والآية الأخيرة في المؤمنين 76 . ( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 والآية الأخيرة في المؤمنين 76 .